مستقبل التعليم الديني التقليدي الحر بماليزيا في ظل التقدم الحضاري والتطور التكنولوجي في البلد

  • Al-Hassan Lahbabi Muhammad
  • Daud Ismail
  • Roslan Ab Rahman
Keywords: التعليم التقليدي, التطور التكنولوجي, ماليزيا

Abstract

يعتبر التعليم الديني التقليدي الحر بماليزيا رمزا من الرموز التراثية والدينية. وقد قدمت مدارسه عبر تاريخها خدمات جليلة للمجتمع،
وأدت أدوارا عديدة للأمة الملايوية، منها التعليمي والتربوي، والاجتماعي، والديني، والحفاظ على التراث والثقافة الملايوية. لكن هذا
التعليم شهد تغيرا كبيرا بتغيير مسار الحضارة في البلد من البدايات إلى الإزدهار والتطور، وانتهاء بالانكماش والركود، حيث انتقل
من دراسة الأصول العلمية إلى الاقتصار على المختصرات ولحواشي، ومن المعرفة المتطورة المبنية على الاجتهاد إلى المعلومات الثابتة
في الكتب والمتون. وبناء على ذلك فإن هذا المقال يقوم بدراسة المشاكل التي ألمت به وأدت به إلى الركود والانحطاط. كما يهدف
إلى إبراز أسباب ذلك إلى جانب تقديم الاقتراحات الكافلة للنهوض به. واعتمد المقال في جمع مواده على المنهج الاستقرائي، حيث
تتبع مواده في بطون الكتب والمجلات، وجمعت المعلومات المتعلقة به من هذه المصادر، كما استعين لتحليل المواد بالمنهج الوصفي
تقريرا للمتغيرات والوقائع. واستنتج من هذه الدراسة أن أسباب تخلف التعليم الديني الحر تعود إلى سياسة المحتل الغربي أيام الاستعمار،
بالإضافة إلى الإقصاء الحكومي له بعد الاستقلال. ومما زاد الطين بلة عدم رغبة القائمين عليه بتطويره والقيام بإصلاح مدارسه،
ووقوفهم أمام دعوات الإصلاح والنهوض بها، وتنظيم الدراسة فيها، وتطوير مناهجها الدراسية وطرقها التعليمية لتساير العصر،
وأصروا على وجوب البقاء على تلك المناهج التدريسية الضعيفة التي لا توائم عصر الحضارة والتطور، وزعموا أن دعوات التجديد
بدعة جديدة، يحمل لواءها المعادون للمدارس الأصيلة، واعتبروها وسيلة للنيل من مدارسهم، ورفضوا بكل قوة، أي محاولة تهدف
إلى الإصلاح والتجديد في المناهج، ويعتبرونها ذنبا لا يغتفر. ويقترح المقال للنهوض به الاعتماد على الدعم الحكومي المادي والمعنوي،
وقبل ذلك القيام بإصلاح نظاميه؛ الإداري والتعليمي، وتحديث مصادر دروسه وتنقيحها والإضافة إليها، علاوة على ذلك كله
تكوين كوادره التعليمية وتدريبهم، والاعتماد على الوسائل التعليمية المعاصرة في العملية التعلمية التعليمية، كما يوصي على والانفتاح
على العلوم العصرية واللغات الأجنبية، والاهتمام بكتب البحوث العلمية، وتدريس القضايا المعاصرة.

Published
2019-05-06